
من يلجم الفرس
كتب طارق صبح
02/08/2004
رغم أن مقرات المخابرات والاستخبارات العسكرية
الفلسطينية التي تأكلها نيران كتائب الأقصى وغيرها لم توجه جهودها في مصب
الصالح الفلسطيني العام، بل استخدمت لإظهار الولاء ونيل الرضى من مكتب الإرتباط
الإسرائيلي في الضفة وغزة ، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة ضرب النظام واحترامه
عرض الحائط .
حالة الانفلات الأمني والفوضى العارمة التي تجتاح الأرض
المحتلة ، لن تزيد النار إلا المزيد ، لا يحق لأحد ان يأخذ زمام المبادرة لفرض
القانون الذي يحلو له ، تلك هي الكارثة بعينها . الشعب الفلسطيني لا ينقصه هم
فوق همومه ، ممارسات على هذه الشاكلة تضيف حلقة الى سلسلة حلقات الإرهاق النفسي
الذي ما انفك ُيمارس على كاهلنا .
الشعور بالأمن والطمأنينة مطلب شرعي لكل البشر ، بل هو
أول الأولويات لأي شعب . إن قيام مجموعات مسلحة تنتمي الى كتائب فلان و سرايا
فلان بفرض السيطرة بالسلاح لن يجلب التحرر من الإحتلال ، ظاهرة مقلقة وتدعو الى
التقيؤ .. حارة ابو عواد تتمثل بعينها في جنين وغزة وبيت لحم ، شلة فلان وشلة
علان ، اصبحت تقسم نفسها كسيطرة مناطق في حاراتنا وأزقة مخيماتنا و قرانا
ومدننا الفلسطينية .
|