|
|
|
|
|
الرئيسية مقالات تحقيقات كلمات دبابيس مواقع اتصل بنا
|
||
|
|
كتب طارق صبح اصابع خفية بأنامل وطنية عنوة او بغباء المنهمك في لملمة نفسه، بعد ان ترامت اشلاء جسده لتلعب بها اصابع في الخفاء، ذات انامل معروفة تحمل اقنعة مطلية باللون الوطني الذي يُخفي تحته وجهاَ قبيحاً , وجهاً يسهر على تشوية طائفة من الوطنيين الصادقيين , كي يلقي بهم في غياهب الظلمة .. حبيسين يلزمون بيوتهم بعيداً عن أعين البشر الذين قد ينظرون اليهم بعين الشك والريبة , نعم .. تلك هي المعادلة البالغة الخطورة ووقعها اقوى و اعتى من كل الوسائل , فلا الدبابة ولا الأباتشي تقوم بتلك المهمة الناجعة ، ذات النتائج منقطعة النظير في مدى فاعليتها وتأثيرها على تراجع المد النضالي لصفوة من كوادر و جهابذة العمل الوطني الشريف الصادق . نعم , عنوة او بذاك الغباء , رضينا بالفوضى التي فرضت علينا .. تلك الفوضى التي فتحت الباب على مصراعيه نحو صراع داخلي ليس على شاكلة اقتتال بين فصيل وآخر ، او بين الاجهزة الامنية المائة ألف … ولكنها الصفعة القوية التي جعلت من اسماء معروفة بوطنيتها و مواقفها تصبح على اللائحة السوداء , و تحرق اوراقها كي لا يستطيع حاملي تلك الاسماء أخذ زمام المبادرة لأي امر يتعلق بالعمل الوطني , ليس هذا فحسب , بل ُيحبسون في بيوتهم خشية تلك النظرات المليئة بالريبة تجاههم . هذه قضية لابد لها ان تتكشف وتوضع تحت المجهر الوطني للبقية المتبقية من شرفاء السلطة الوطنية و للقوى الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية . في الآونة الأخيرة صرحت مصادر امنية اسرائيلية انه لا بد من العودة الى العامل النفسي في التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية , وفي نفس الفترة تم إلقاء آلاف المنشورات التي تدعو سكان المناطق الشمالية من قطاع غزة والمحاذية لمنطقة سديروت التي تقصفها صواريخ القسام , تدعوهم بالتصدي للمقاتلين و طردهم . هذا اسلوب قديم جديد ونعتوه" بالجيد"، هو ذاك الأسلوب الذي تتبعه أيضاً القوات الغازية في العراق . ليس هذا هو الأسلوب الذي يُخشى عقباه ، لأن تلك الورقة أصبحت معطوبة و مكشوفة لدى الشعب الفلسطيني و لن تمر عليه . ولكن الورقة التي لعبت و للأسف دوراً مركزياً هي الورقة القديمة التي لعبتها أجهزة مخابرات الاحتلال ابان الانتفاضة الأولى , لن ادخل في تفاصيل المؤامرات التي كانت تحاك اسرائيلياً وتنفذ بأيدٍ فلسطينية ، قد تكون متعاملة بشكل مباشر مع المخابرات أو أنها أيدٍ غبية رسمت صوراً لشخصيات وطنية , دبلجتها كما يحلو لها لتخدم في النهاية آلة الحرب الاستخباراتية التي شُنت ولا تزال ضد كوادر العمل الوطني . بأعين ساهرة على ما يجرى داخل وطننا الممزق ,تعكف مخابرات الاحتلال و أعينها على مراقبة كل صغيرة وكبيرة تحدث , فهي بالتأكيد ستستغل اية فرصة سانحة لتصطاد في الماء العكر ، تلقي بشباكها في كل الإتجاهات وتنجح في ذلك الى حدٍ بعيد ، فمن جهة لا يوجد من يبرهن صدق أو عدم صدق إشاعة ما ، وفطرة العرب تساهم جداً في نقل الشائعة مهما كان مصدرها . أياً يكن من أمر ، تسير الشائعة كما يسير السم في دم الملدوغ بثعبان يحمل سم الأرض و ما عليها ، لأن الأرض حقاً خصبة تماماً , وهنالك من يغذيها و يكدح لنموها و سرعة ترعرعها !! شيع قبل فترة ليس بالبعيدة عن ان لصاً ما قام بسرقة جهاز حاسوب يعود لموظفة في سلك المخابرات الإسرائيلية تعمل كمنظمة لعمل عملاء الشاباك ، و ان الجهاز يحتوى على أسماء مجموعة كبيرة من هؤلاء العملاء ، وقالوا أيضاً انه تم العثور على الجهاز في منطقة ما .. يفتح هذا الموضوع ملفاً لا بد من التطرق اليه وتمحيصه تمحيصاً دقيقاً كي لا نفاجأ بالنتائج القادمة لذلك الخبر، إنه ولا شك لذلك امتداداً و خطة جهنمية احيكت لتعطي نتائجاً ستقشعر لها بعض الأبدان ، و سيصدم الكثيرين لوقع هذا الخبر القادم . فلنعلم انه ليس لهذا الخبر اي موضع من الصحة وذلك للأسباب التالية : ليس من المعقول ان يتصرف جهاز يعتبر نفسه من الأجهزة الأمنية ذات التفوق العالي على هذه الشاكلة , فكيف يسمح بإخراج جهاز حاسوب على هذه الدرجة من الخطورة من المكاتب والمقرات . كيف يصرح جهاز الشاباك بهذه التصريحات المخزية لعمله مع العلم انه لم يعترف اي جهاز استخباراتي في العالم بتقصيره في عمل ما , فكيف يقوم جهاز مغرور ويفخر بأنجازاته و تقنيته فائقة التطور يعترف بهذا التقصير الذي يخجل ادنى جهاز امني في العالم من القيام به . إذا فسرقة الجهاز فبركة و داهية يراد من ورائها شئ يجب ألا يخفى على أحد . الهدف في الأيام المقبلة سيسقط على مسامعنا ان لصاً ما قد قام بسرقة جهاز حاسوب بنفس مواصفات الجهاز سالف الذكر – طبعاً بالصدفة – وأن ذاك اللص قد قام ببيع أو إهداء هذا الجهاز الى جهة فلسطينية معينة استطاعت من خلاله معرفة أسماء مجموعة كبيرة من عملاء الشاباك في الضفة الغربية وغزة , وستستشري الشائعة تلو الشائعة.. فلان اسمه موجود على الجهاز الذي تمت سرقته وفلان أيضاً وفلان وعلان .. لتشمل أسماء و أسماء ستلقي بالفاجعة على سامعيها . فلنحذر تلك الأساليب التي تهدف أولاً وأخيراً الى ثني العديد من رواد العمل الوطني عن الاستمرار في دربهم النضالي الذي ساروا عليه ولم تثنيهم عنه كافة اساليب الاحتلال ، احذروا احذروا فلتحذروا. طارق صبح
|
|
|
|
||
حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة حرية الإعلام الدولية - مجلة الغربال ©
International Free Media Corporation
Oslo - Norway